الشيخ أسد الله الكاظمي
33
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
وعدمه ولا ينبغي مثل ذلك في الادلّة السمعيّة القطعيّة الّتى عليها مبنى معظم الشّريعة النبويّة ثانيها عدم اختصاصه بمذهب الاماميّة وعدم توقّفه على أصلهم في الإمامة فانّ للمخالفين ان يستندوا إلى مثله في اثبات قول النّبى صلّى اللّه عليه وآله ولسائر فرق الشّيعة ان يستندوا اليه في اثبات قوله وقول جملة من الائمّة صلوات اللّه عليهم ولنا أيضا ان نستند اليه من دون حاجة إلى اثبات وجود الحجّة المعصوم في كلّ زمان ولا إلى استكشاف رأى الامام في غيبته ونحوها فان المعتبر في هذا الوجه انّما هو حجّية قول من استكشف صدور الحكم منه اوّلا ومتابعة الاتباع له على ذلك نبيّا كان أو اماما حتّى انّه لو اقتصر على كون الائمّة حملة علوم النّبى وخزنة احكامه أو انّهم مع اتباعهم بالنّسبة إلى النّبى ص كسائر العلماء الّذين بعدهم بالنسبة إليهم واغمض عن امامتهم وعصمتهم ونظر إلى ما اشتهر واستبان واتّفق عليه الفرق من وفور علمهم وورعهم وجلالتهم وطهارتهم أمكن ان يستكشف من أقوالهم وأقوال اتباعهم قول النّبى صلّى اللّه عليه وآله ورايه فيجعل اجماعهم حجّة باعتباره فالعبرة ح بما ذكرنا فإذا ثبت ذلك ثبت حجّية الاجماع والّا فلا وهذا خلاف ما هو المعروف بين الاماميّة كما سبق فلا يكون هذا الوجه مبنى الاجماع المعروف بينهم وان كان حجّة حيث تحقّق [ إيراد على جماعة من متأخري المتأخرين ] ولما خفي ذلك على جماعة من متاخّرى المتاخّرين وافقوهم على ابتناء حجّية على الأصل المذكور وذكروا ما ينافيه غفله عمّا قلنا فمنهم من جعل الوجه المذكور هو الأصل في حجّية الاجماع المعروف بينهم حتّى ان الأستاذ الأعظم وغيره عزوه إلى معظم المحققين ومنهم من قال انّ معنى دخول المعصوم في الاجماع ليس الا موافقة قوله لأقوال المجمعين وان لم يدخل شخصه فيهم ولا كان في عصرهم وانّه يكفي في انعقاد الاجماع في الغيبة موافقته لقول أحد الائمّة الماضية وبنى على هذه الّتى سماها بالدّقيقة انّ الخاصّة لم يحتاجوا لذلك إلى ما اعتبره العامّة في حدّ الاجماع من التقييد بقولهم في عصر وقال بل لو قيّد به لكان مخلّا لخروج هذه الصّورة منه مع انّها العمدة في الباب ومن قائل منهم موردا على ذلك انّ وقوع الاجماع في عصر لا يقتضى الموافقة لقول امام العصر مع أن الموافقة لقول غيره تقتضى الموافقة لقوله أيضا لاتّحاد كلمة الكلّ وقال أيضا ان العبرة بالاجماع الكاشف سواء كان في عصر واحد أو أكثر كما هو الأكثر بل لا يكاد يحصل باجماع أهل عصر واحد الا فيما ندر وهذا كلّه مع تسليم بناء حجّيته على أصلهم المذكور ممّا لا يكاد يستقيم كما لا يخفي وممّا يؤكّد ما قلنا عدم جريان